طرق جديدة تساعد على زيادة أرباح مواقع الويب

طرق جديدة تساعد على زيادة أرباح مواقع الويب

من وقت إلى آخر نسمع عن نية تويتر إطلاق نظام الإشتراك المدفوع والذي سيوفر للمستخدمين مميزات إضافية ولعل أبرزها التصفح دون إعلانات.

هذه التقارير لا تنتشر من فراغ، بل من المحتمل جدا أن تكون الشركة وراءها كي تقيس رد فعل المستخدمين وتحصل على بيانات تمكنها من الإستمرار في المشروع أو حتى إلغائه، وكذلك لتحصل على صورة أفضل للسعر المناسب.

آخر مرة تداولت فيه وسائل الإعلام بقوة هذه التقارير كان عندما أعلنت الشركة عن النتائج المالية للربع الثاني والتي شهدت تراجعا مهما للعائدات الإعلانية وصل إلى 30 في المئة.

والحقيقة أن التفكير في نسخة بدون إعلانات وبمقابل مادي هو توجه تجاري ليس لدى تويتر فقط بل حتى مواقع الأخبار والصحف.

الإعتماد على الإعلانات لوحده مخاطرة:

أدركت مواقع الويب التي تعتمد على العائدات الإعلانية لوحدها خلال أزمة كورونا، أن ذلك بمثابة وضع البيض كله في سلة واحدة.

تراجعت العائدات الإعلانية لدى مواقع الويب بنسبة وصلت إلى 50 في المئة خلال الأشهر الماضية، وهو ما أكدته صحيفة نيويورك تايمز.

ولهذا السبب تبحث هذه المواقع عن حلول جديدة من أجل زيادة المكاسب والإستفادة من الزيارات المتنامية خلال الحجر الصحي.

وبالطبع هناك حلول مبتكرة يمكن لأصحاب المواقع الإلكترونية الإستفادة منها وهذا خلال الفترة القادمة، لعل أبرزها هي العمل على تنويع مصادر العائدات.

نسخة بدون الإعلانات وباشتراك شهري أو سنوي:

الصحف الكبرى مثل نيويورك تايمز وواشنطن بوست لديها نظام الإشتراكات المدفوعة والتي توفر تصفحا بدون الإعلانات إلى جانب الوصول إلى محتويات حصرية.

هذه الفكرة التي طبقتها المؤسسات الإعلامية خلال السنوات الأخيرة أنقذتها من رهن نفسها لمنصات إعلانية تعطي الفتات أو القليل للناشرين.

ويمكن تطبيق هذا النظام على المنصات الاجتماعية، وإلى جانب المبررات التجارية، فهناك مبرر آخر عقلاني، وهو أن هناك فئة مهمة من المستخدمين الذين يريدون استخدام هذه المواقع بدون مشاهدة الإعلانات وبالتالي تجنب جمع بياناتهم والمتاجرة بها.

وجود هذه النسخة لا يعني أن النسخة المجانية من الموقع يجب أن تختفي، بعض المواقع الصحافية للأسف أخطأت التقدير وقررت جعل محتواها متوفر فقط للمشتركين، وهي بذلك نقلت عائداتها من سلة الإعلانات إلى سلة الإشتراكات.

يجب أن تقدم النسخة المدفوعة للمستخدمين محتويات حصرية ومميزات متقدمة عن المميزات الموجودة في النسخة المجانية من الموقع.

التسويق بالعمولة:

لجأت الكثير من المواقع في مجال التقنية والسياحة والتسوق إلى استخدام التسويق بالعمولة لزيادة العائدات والأرباح خلال السنوات الأخيرة.

لا تحظر إضافات الإعلانات روابط الإحالة التي يقوم أصحاب المواقع والكتاب بتضمينها في مقالاتهم، والحديث عن تخفيض أو عروض مميزة والإشارة إليها وكسب المال من كل مبيعة تتحقق عن طريقهم.

المميز في هذه الطريقة أن هناك الكثير من برامج التسويق بالعمولة المحلية والعالمية التي تتيح إمكانية التسويق لمنتجات الشركات والخدمات وكسب نسب من المبيعات قد تصل إلى 20 في المئة وربما إلى 80 في المئة أحيانا ببرامج أخرى.

من الممكن من خلالها كسب عائدات أكبر من الإعلانات التي تظهر بالمقالة نفسها، ولزيادة المكاسب يتم الترويج لتلك المقالات.

في الوقت الذي تتجه فيه نحو تطوير وإطلاق سوقها الخاص بعلامتها التجارية، دخلت BuzzFeed في شراكة مع منصة تمكين التجارة Bonsai لإنشاء محتوى قابل للتسوق عبر نظامها التحريري.

ستكسب BuzzFeed متوسط عمولة بنسبة 25٪ على المبيعات من شبكة تجار Bonsai وستظهر المنتجات على المقالات بشتى المنصات.

باستخدام حل التجارة الإلكترونية الشامل من Bonsai، ستوفر BuzzFeed للقراء إمكانية التسوق داخل المقالة عبر المحتوى ذي النمط التحريري عبر أدوات قابلة للتسوق محليًا، لن يضطر القراء إلى مغادرة BuzzFeed للنظر وإكمال عمليات الشراء.

تعتبر منتجات العلامات التجارية مثل HipDot و Bellessa Boutique من أوائل المنتجات التي يتم عرضها على الموقع.

فاقمت جائحة الفيروس التاجي من المشكلات التي تتحدى الناشرين بالفعل، لم يقتصر الأمر على تسليط الضوء على تقلب نماذج الأعمال المدعومة بالإعلانات فحسب بل أيضا على هشاشة بعض برامج التسويق بالعمولة التي قلصت العمولة، كما فعلت أمازون مع الناشرين خلال الأشهر الماضية.

أظهر حل Bonsai أن معدلات النقر إلى الظهور تزيد من 8 إلى 10 مرات بالمقارنة مع روابط الإحالة التقليدية، ومن شأن ذلك أن يزيد من عائدات BuzzFeed.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *